الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

552

أصول الفقه ( فارسى )

الأهم و صورة تركه ، و لما رفعنا اليد عن شموله لصورة فعل الأهم - لمكان المزاحمة و تقديم الراجح - فيبقى شموله لصورة ترك الأهم بلا مزاحم ، و هذا معنى اشتراطه به ترك الأهم . فيكون هذا الاشتراط مدلولا لدليلى الأمرين معا بضميمة حكم العقل ، و لكن هذه الدلالة من نوع دلالة الإشارة . هذه خلاصة فكرة الترتب على علاتها ، و هناك فيها جوانب تحتاج إلى مناقشة و ايضاح تركناها إلى المطولات ، و قد وضع لها شيخنا المحقق النائينى خمس مقدمات لسدّ ثغورها راجع عنها تقريرات تلامذته . المسألة الرابعة : اجتماع الأمر و النهى تحرير محل النزاع و اختلف الاصوليون من القديم فى انه هل يجوز اجتماع الأمر و النهى فى واحد أو لا يجوز ؟ ذهب إلى الجواز أغلب الأشاعرة و جملة من أصحابنا أوّلهم الفضل ابن شاذان ، على ما هو المعروف عنه ، و عليه جماعة من محققى المتأخرين ، و ذهب إلى الامتناع أكثر المعتزلة و أكثر أصحابنا . و كأن المسألة - فيما يبدو من عنوانها - من الأبحاث التافهة ، إذ لا يمكن ان نتصور النزاع فى إمكان اجتماع الأمر و النهى فى واحد حتى لو قلنا بعدم امتناع التكليف بالمحال كما تقوله الأشاعرة ، لأن التكليف هنا نفسه محال ، و هو الأمر و النهى بشىء واحد . و امتناع ذلك من أوضح الواضحات ، و هو محل وفاق بين الجميع . إذن ، فكيف صح هذا النزاع من القوم ؟ و ما معناه ؟ و الجواب : ان التعبير به اجتماع الأمر و النهى من خداع العناوين ، فلا بد من توضيح مقصودهم من البحث بتوضيح الكلمات الواردة فى هذا العنوان ، و هى كلمة : الاجتماع ، الواحد ، الجواز . ثم ينبغى ان نبحث أيضا عن قيد آخر لتصحيح